المحور 5: أقرأ نصوصًا سردية تتضمّن مقاطع تفسيرية
قبل القراءة
من أين يأتي الماء الذي يخرج من حنفيّة بيتك؟ هل تتخيّل الرحلة التي قطعها؟
أقرأ النصّ
أنا قطرة ماء صغيرة، وعمري ملايين السنين! لا تتعجّب، فأنا لا أموت، بل أسافر دائمًا. دعني أحكي لك رحلتي الأخيرة.
كنتُ أسبح في مياه خليج قابس الدافئة، حين سطعت الشمس وأحسستُ بحرارتها تدغدغني. شيئًا فشيئًا صرتُ خفيفة، ثمّ تحوّلتُ إلى بخار لا يُرى، وصعدتُ مع الهواء الساخن نحو السماء. هذا ما يسمّيه العلماء التبخّر.
كلّما صعدتُ أكثر، برد الهواء حولي. عندئذ التقيتُ بملايين القطرات مثلي، فتجمّعنا حول ذرّات غبار دقيقة، وصرنا سحابة رماديّة كبيرة. هذا هو التكاثف. حملتنا الريح شمالًا أيّامًا، حتّى اصطدمنا بجبال خمير الباردة.
هناك ثقلنا كثيرًا، فلم يعد الهواء يقدر على حملنا، فسقطنا مطرًا غزيرًا على الغابة. هذا هو التساقط. انزلقتُ على ورقة فلّين، ثمّ على صخرة، ثمّ جريتُ مع أخواتي في جدول صغير، حتّى وصلنا إلى بحيرة سدّ سيدي سالم.
في السدّ ارتحتُ قليلًا، ثمّ حملتني القنوات إلى محطّة التصفية، فنظّفوني من التراب والجراثيم. وبعد ذلك سافرتُ في أنابيب طويلة تحت الأرض، حتّى خرجتُ ذات صباح من حنفيّة في بيتك، فشربتني!
قد أعود غدًا إلى البحر، ثمّ إلى السحاب، ثمّ إليك. فلا تتركني أسيل هدرًا من حنفيّة مفتوحة: في كلّ قطرة منّي رحلة طويلة… وحياة.
معجم النصّ
أفهم النصّ
أجيب في كرّاسي أوّلًا، ثمّ أطّلع على الجواب.
- من الراوي في النصّ؟ وما الذي يميّز هذا الاختيار؟
الجواب
قطرة ماء تتكلّم بضمير المتكلّم، فيصير الشرح العلميّ حكاية ممتعة.
- كيف تحوّلت القطرة إلى بخار؟
الجواب
بحرارة الشمس، صارت خفيفة ثمّ بخارًا صعد مع الهواء الساخن: التبخّر.
- ماذا حدث حين صعدت القطرة عاليًا؟
الجواب
برد الهواء فتجمّعت مع قطرات أخرى حول ذرّات غبار وصارت سحابة: التكاثف.
- لماذا سقط المطر فوق جبال خمير؟
الجواب
لأنّ السحابة اصطدمت بالجبال الباردة فثقلت ولم يعد الهواء يقدر على حملها.
- اذكر مراحل رحلة القطرة من السدّ إلى البيت.
الجواب
السدّ ← القنوات ← محطّة التصفية ← الأنابيب تحت الأرض ← الحنفيّة.
أحلّل
| المرحلة | المكان | الرابط أو المؤشّر |
|---|---|---|
| التبخّر | خليج قابس | شيئًا فشيئًا، ثمّ |
| التكاثف | السماء | كلّما…، عندئذ |
| التساقط | جبال خمير | فسقطنا |
| الجريان | الجداول ← سدّ سيدي سالم | ثمّ، حتّى |
| التصفية والتوزيع | المحطّة ← الأنابيب ← الحنفيّة | وبعد ذلك، حتّى |
نصّ تفسيريّ «كيف؟» في شكل حكاية: المراحل مرتّبة، والمصطلحات العلميّة (التبخّر، التكاثف، التساقط) مشروحة في سياقها.
أبدي رأيي
- لماذا اختار الكاتب أن تحكي القطرة بنفسها؟ هل أعجبك ذلك؟
- اذكر ثلاث طرق للمحافظة على الماء في البيت.
اختبر فهمك
4 أسئلة · إصلاح فوري1. أين بدأت رحلة القطرة؟
2. تحوّل البخار إلى قطرات عند البرودة يسمّى:
3. أين سقط المطر؟
4. ماذا يحدث في محطّة التصفية؟
ما أتذكّره من النصّ
- راوية: قطرة ماء بضمير المتكلّم.
- المراحل: تبخّر، تكاثف، تساقط، جريان، تصفية.
- روابط الترتيب والنتيجة: ثمّ، عندئذ، حتّى، بعد ذلك.
- مصطلحات علميّة مشروحة.
- دعوة إلى ترشيد الماء.
أنتج: أكتب رحلة على لسان شيء
كتابة وتقييم ذاتيعلى طريقة القطرة، اكتب نصًّا (10 إلى 12 سطرًا) على لسان حبّة قمح تحكي رحلتها من الحقل إلى رغيف الخبز، أو ورقة تحكي رحلتها من الشجرة إلى الكرّاس. رتّب المراحل واختم بنصيحة.
خطوات الكتابة
- قدّم نفسك بضمير المتكلّم: أنا…
- اروِ المراحل بالترتيب مع روابط: أوّلًا، ثمّ، بعد ذلك، حتّى.
- اشرح كلمة علميّة أو تقنيّة واحدة على الأقلّ (الحصاد، الطحن…).
- اختم بنصيحة للقارئ (لا تبذّر، حافظ على…).
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
أنا حبّة قمح ذهبيّة، وُلدتُ في سنبلة بسهول باجة. في الربيع كنتُ خضراء طريّة، ثمّ جفّفتني شمس جوان فصرتُ صلبة. وذات صباح جاءت الحاصدة، فقطعت السنابل وفصلتني عن القشّ: هذا هو الحصاد. بعد ذلك حملتني شاحنة إلى المطحنة، فطحنتني الأحجار حتّى صرتُ دقيقًا أبيض ناعمًا. ثمّ اشتراني الخبّاز، فعجنني بالماء والخميرة، وأدخلني الفرن، فخرجتُ رغيفًا ساخنًا تفوح منه رائحة شهيّة. فإذا أكلتني، فلا ترمِ ما بقي منّي في القمامة: أنا تعب فلّاح وشمس صيف كامل.
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
تمارين على النصّ
كلّ التمارين ←6 تمارين من ثلاثة مستويات، بأسئلة جديدة في كلّ محاولة.
- صحيح أم خطأ؟لم يُنجز
- أكمل بالكلمة المناسبةلم يُنجز
- أختار الإجابة الصحيحةلم يُنجز
- أصنّفلم يُنجز
- وضعية مشكل 1لم يُنجز
- وضعية مشكل 2لم يُنجز
فهمت الدرس؟ جرّب بنفسك
6 تمارين · التصحيح فورًا · أعداد جديدة في كلّ محاولة
ابدأ التمارين